السيد هاشم البحراني

271

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله فجدّد موسى عليه السلام طهوره ، فاستقبل بوجهه القبلة ، وصلّى « 1 » أربع ركعات ، ثم دعا بهذه الدعوات فقال : يا سيّدي نجّني من حبس هارون ، وخلّصني من يده ، يا مخلّص الشجر من بين رمل وطين وماء ، ويا مخلّص اللبن من بين فرث ودم ، ويا مخلّص الولد من بين مشيمة « 2 » ورحم ، ويا مخلّص النار من بين الحديد والحجر ، ويا مخلّص الروح من بين الأحشاء والأمعاء فخلّصني من يد « 3 » هارون . قال : فلمّا دعا موسى عليه السلام بهذه الدعوات رأى هارون رجلا أسود في منامه وبيده سيف قد سلّه ، فوقف على رأس هارون وهو يقول : يا هارون أطلق عن موسى بن جعفر وإلّا ضربت علاوتك « 4 » بسيفي هذا ، فخاف هارون من هيبته ثم دعا الحاجب فجاء الحاجب فقال له : إذهب إلى السجن فأطلق عن موسى بن جعفر . قال « 5 » : فخرج الحاجب فقرع باب السجن فأجابه صاحب السجن فقال : من ذا ؟ قال : إن الخليفة يدعو موسى بن جعفر فأخرجه من سجنك

--> ( 1 ) في المصدر والبحار : فصلّى للّه عزّ وجل أربع ركعات . ( 2 ) المشيمة : غشاء الولد يخرج معه عند الولادة . ( 3 ) في البحار : من يدي هارون . ( 4 ) العلاوة « بكسر العين المهملة » : أعلى الرأس والعنق ، وفي بعض النسخ : « هامتك » مكان « علاوتك » . ( 5 ) قال : يعني الراوي .